الشيخ محمد تقي الآملي

204

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أو بعده أو بعد الصلاة فإن كان انقطاع برء وقبل الاعمال يجب عليها الوضوء فقط أو مع الغسل والإتيان بالصلاة وإن كان بعد الشروع استأنفت وإن كان بعد الصلاة أعادت إلا إذا تبين كون الانقطاع قبل الشروع في الوضوء والغسل وإن كان انقطاع فترة واسعة فكذلك على الأحوط وإن كانت شاكة في سعتها أو في كون الانقطاع لبرء أم فترة لا يجب عليها الاستئناف أو الإعادة إلا إذا تبين بعد ذلك سعتها أو كونه لبرء . اعلم أن في انقطاع دم الاستحاضة يتصور صور ، لعلها تزيد عن العشر ، قد أجملها المصنف ( قده ) في هذه المسألة في ثلاث صور : ( فالأولى منها ) ما إذا انقطع الدم عن برء قبل الشروع في الأعمال ، وحكمها هو وجوب الوضوء عليها فقط لو كانت الاستحاضة قليلة أو مع الغسل لو كانت متوسطة أو كثيرة ، من غير فرق بين كون وجود الدم في وقت الصلاة أو قبله ، بناء على التحقيق في عدم اعتبار تحققه في الوقت في ترتيب أحكام الاستحاضة عليه - كما تقدم في طي المسألة السادسة ، أو في خصوص ما وجد منه في وقت الصلاة - بناء على اعتباره في ترتب الاحكام عليه . ( وكيف كان ) فالحكم فيها هو وجوب الوضوء فقط أو مع الغسل لما يشترط فيه الطهارة ، لأن الدم إذا وجد يقتضي ترتب ما يترتب عليه ولو بعد انقطاعه كسائر الأحداث من الأصغر والأكبر ، ولم أجد من قال بعدم وجوب شيء عليها في هذه الصورة من الوضوء والغسل - وإن اختلف في كون المدار في وجوبه عليها على وجود الدم مطلقا - أو في خصوص وقت الصلاة كما ذكرناه ، أو في أن الواجب عليها بعد الانقطاع في غير القليلة هو الوضوء فقط أو الوضوء مع الغسل كما يأتي في المسألة السادسة عشر . ( الصورة الثانية ) ما إذا كان الانقطاع عن البرء بعد الشروع في الأعمال سواء كان في أثناء الطهارة - من الوضوء أو الغسل - أو بعدها وقبل الصلاة أو في أثناء الصلاة اما الانقطاع في أثناء الطهارة فالواجب هو استينافها ، وهو المعروف بين الأصحاب